سهير الحادي” ملايين الجنيهات تصرف في خدمات لا يستفاد منها

كتبت خيريه الصباغ
أسيوط
طالبت النائبة سهير الحادي عضو مجلس الشعب بعدم سلبية المواطن في التصدى لفساد تغييب ومنع الخدمات الحكومية والاحالة دون إهدار ملايين الجنيهات التي انفقتها الدولة في خدمات أو أجهزة لا يستفاد منها جاء ذلك في ندوة مركز اعلام جنوب أسيوط التابع للهيئة العامة للاستعلامات تحت عنوان “الدمج والتمكين لذوي الإعاقة” بقاعة المجلس التنفيذي لمجلس مدينة أبوتيج بحضور محمد بكري مدير مركز اعلام جنوب أسيوط والمعلمين والمعلمات ومسؤولي النشاط الاجتماعي بالمدارس والوحدات الصحية والشباب والرياضة والمحليات.
وقالت سهير الحادي إنها تفاجأ بشكل متكرر بوجود خدمات متميزة وأجهزة عالية المستوى بالوحدات الخدمية المختلفة بما فيها القرى ولا يعلم بها أحد وغير متاحة للجمهور، وهو ما يساهم بتكليف الفقراء والطبقة الوسطى لألاف الجنيهات في الخدمات الخاصة رغم حاجتهم الماسة لهذه الأموال، وطالبت في ذات الصدد مسؤولي الحكومة بوضع اعلان واضح بالخدمات والأجهزة المتوافرة بكل وحدة بما يتيح للمواطنين الحصول على حقوقهم والمطالبة بها، قائلة “إن الحق موجود وعندما لا يطالب به أحد فإن الحق يسقط ميتًا”.
وشددت عضو مجلس الشعب على أهمية مضاعفة أنشطة الهيئة العامة للاستعلامات والهيئة العامة لقصور الثقافة في حملات توعية المواطنين بحقوقهم وكيفية الحصول عليها وفي ذلك الطرق والسبل اللازمة للتصدى للإهمال أو الفساد أو الإهدار أو تغييب الخدمات أو إخفاء الأجهزة والمعدات والاحالة دون استفادة المواطنين بها، خصوصًا وسيطرة السلبية والخوف غير المبرر لدى المواطنين تجاه التصدي لقصور بعض المواقع ومن ثم استمرار الوضع من سيء إلى أسوأ.
وأضافت سهير الحادي إن المعاناة لدى أهالي الصعيد هي أضعاف المعاناة في الوجه البحري، وللأسف فصعيد ما قبل ثورة يناير كان متأخرًا مائة عام عن باقي الدولة المصرية وتأخر مائة عام أخرى فيما بعد ثورة يناير، خصوصًا وأن التأثير الأكبر كان على شديدي الفقر وهم النسبة الأكبر من أبناء الصعيد ممن يهاجرون للعمل بالقاهرة ويعملون في مهن بسيطة وضعيفة الربحية وتتأثر بتأثر الأوضاع كالبناء والزراعة، وفي ذات الوقت تناولت أوضاع الاستثمار والتنمية الضعيفة في الصعيد وعدم رغبة المستثمرين في القدوم للصعيد.
وشرحت النائبة سهير الحادي اللائحة التنفيذية لقانون 10 لسنة 2018 بشأن حقوق ذوي الإعاقة والأقزام، وكشفت عن المزايا القانونية والاجتماعية والسياسية التي يتيحها القانون، ولكنها في ذات الوقت طالبت بأهمية معرفة ذلك لمستوى أصغر موظف مقدم للخدمة وكذلك لدى ذوي الإعاقة ومن ثم تفعيل مطالبتهم بالخدمات والحقوق التي كفلها القانون، وقالت إن الأجهزة الحكومية عليها أن تعد في حسبانها ذوي الإعاقة أثناء تدشين مشروعات البنية التحتية والمشروعات التنموية كالمدارس وحتى المساكن.
وناشدت عضو مجلس الشعب المسؤولين بضرورة البدء الفوري بتأهيل الموظفين بمختلف المصالح الحكومية وكذلك المدرسين بالمدارس على كيفية التعامل مع ذوي الإعاقة فضلاً عن حقوقهم القانونية وفي نفس الوقت تهيئة المدارس لذلك مثل الاتاحة المعلوماتية كالبرامج الناطقة أو غيرها لمختلف أنواع ذوي الإعاقة، هذا إلى جانب أهمية توعية أولياء الأمور أنفسهم وللأسف كثير منهم يؤدي لتدهور قدرات أبنائه بسبب استخدام التعسف أو سوء التعامل أو الحرمان.
أوضح أحمد مصطفى علي مسؤول الإعلام التنموي لجنوب أسيوط إن النائبة سهير الحادي تناولت قضايا ذوي الإعاقة في ضوء قضايا المجتمع، مؤكدة على أهمية تضافر جميع فئات المجتمع مع ذوي الإعاقة لتأثير قضايا الأخيرة على التنمية والبناء، كذلك أن هنالك العديد من المشكلات التي يعانيها جميع المواطنين وإن كانت بشكل أكبر لدى ذوي الإعاقة، وفي ذلك عدم معرفة المواطنين وذوي الإعاقة منهم بالخدمات والحقوق المتاحة لهم أو امكان تمتعهم باوجه الرعاية المختلفة، هذا إلى درجة أنها سألت الجمهور حسب مواقع قراهم عن مدى معرفتهم ببعض الخدمات والتي فوجئنا بأن لا أحد يعلمها ويضطرون للسفر لأسيوط للحصول عليها، وكذلك بعض المزايا الاقتصادية والإعانات لذوي الإعاقة وللأمهات الحوامل والمرضعات ولا أحد يعلمها أيضًا

Related posts